مدينة الشباب

خش ومش هتندم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» صورة القناص
الخميس نوفمبر 27, 2008 1:11 am من طرف Admin

» اعرف اسم أمك من اسمك؟؟؟!!
الإثنين نوفمبر 24, 2008 7:34 am من طرف alyasmen

» ياسمين عبد العزيز
الأحد نوفمبر 23, 2008 1:46 am من طرف alyasmen

» مي عز الدين
الأحد نوفمبر 23, 2008 1:40 am من طرف alyasmen

» ميشا تتعاطى المخدرات
الأحد نوفمبر 23, 2008 1:26 am من طرف alyasmen

» لمحبي هانا مونتانا
الأحد نوفمبر 23, 2008 1:14 am من طرف alyasmen

» حصصصصصصصصصصصريا
الأحد نوفمبر 23, 2008 12:54 am من طرف alyasmen

» الرجل المطاط
الأحد نوفمبر 23, 2008 12:52 am من طرف alyasmen

» صبح صبح يا عم الحج
الأحد نوفمبر 23, 2008 12:49 am من طرف alyasmen

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 ماء ودماء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 98
تاريخ التسجيل : 08/10/2008

مُساهمةموضوع: ماء ودماء   الجمعة نوفمبر 14, 2008 2:29 am

(صباح اليوم الأول للكارثة)‏

استيقظ الناس صباحاً يريدون الاغتسال، وشرب الماء، والقهوة، والشاي، أو أي مشروب آخر. ولكن المياه كانت مقطوعة، فاضطر من ليس لديهم خزانات احتياطية إلى استخدام زجاجات ماء الشرب الموضوعة في البرادات.‏

ثم خرجوا إلى أعمالهم، غير مبالين, وآملين بأن المياه ستكون قد عادت حين رجوعهم بعد الظهر.‏

لكن الدهشة سيطرت عليهم عندما التقوا جميعاً في الخارج. فكل شخص في المدينة يشكو انقطاع المياه. مما جعل الناس يظنون بوجود عطل كبير في شبكة المياه الرئيسية، مما يعني أن انقطاع المياه سيستمر لساعات، وربما لأكثر من يوم.‏

لهذا عزموا في طريق عودتهم على شراء بعض زجاجات ماء الشرب على الأقل. ولكن عبوات الماء على أنواعها كانت غير متوفرة في المتاجر جميعاً، فلقد بيعت كلها بأضعاف ثمنها باكراً، بل إن جميع أنواع المشروبات والمرطبات نفدت أيضاً من جميع الأسواق!‏

(محاولة للخروج من الكارثة)‏

وسط أحد الحشود المنتشرة بفوضى في الشوارع بحثاً عما يمكن شراؤه من بعض الماء بأي ثمن؛ اقترح أحدهم:‏

ـ ليأخذ كل منكم أوعية مناسبة.. ونذهب معاً إلى النهر فهو لا يبعد كثيراً عن المدينة، وليحضر كل منكم حاجته ريثما تعود المياه إلى مجاريها.‏

فارتفعت الأصوات المؤيدة:‏

ـ أجل..‏

ـ موافقون..‏

ـ هيا..‏

واقتنع كل من سمع بالفكرة، لأنهم وجدوها الحل الأنسب، ريثما تحل أزمة المياه المفقودة.‏

ثم انطلقوا سريعاً في السيارات والحافلات نحو النهر.‏

لكن المفاجأة كانت أكبر من توقعها، حتى في أسوأ الأحوال؛ فلقد وجدوا الكثير من الذين سبقوهم عائدين بخيبة.‏

فمجرى النهر كان جافاً تماماً، حتى لم يكن في قاعه ثمة طين، بل كانت أرضه ناشفة، متشققة!‏

(تقارير المؤسسة العامة للمياه ومركز الأرصاد الجوية)‏

تلقت المؤسسة العامة للمياه عدداً من الاتصالات والشكاوى منذ ساعات الصباح الأولى حول انقطاع المياه الذي تبين أنه يشمل أراضي البلاد كلها.‏

وأبلغت المؤسسة المتصلين أن الأمر مجرد عطل طارئ، ستتم معالجته قريباً، كيلا يسود الذعر وتعم الفوضى بين الناس. فالمؤسسة حتى الآن لم تجد أي سبب واضح لانقطاع المياه المفاجئ من الآبار.‏

أيضاً مراكز الأرصاد الجوية لم تجد أي تفسير لنضوب مصادر المياه الطبيعية. بل أكدت أن درجات الحرارة ستواصل ارتفاعها إذا استمر نضوب المياه السطحية والجوفية، وأن هطول الأمطار غير وارد لانعدام الغيوم. مما يهدد يباس المزروعات، ونفوق الحيوانات، بل الأهم والأخطر، ينذر بموت البشر عطشاً!‏

(الاضطرابات تعم البلاد)‏

انطلق الناس جميعهم في الشوارع يطلبون من الحكومة تأمين مياه الشرب على الأقل.‏

كما عمت المظاهرات البلاد، ورفع العطاش زجاجات الماء الفارغة إعلاناً عن حاجتهم إلى الماء أولاً، وقبل أي شيء، ومطالبين الدولة بتأمين المياه بأقصى سرعة ممكنة.‏

ثم اجتمعت الحشود أمام مؤسسات المياه، وقاموا برمي النوافذ بزجاجات الماء الفارغة، وبعضهم كسروا الأبواب، واقتحموا المباني، وأشعلوا فيها النار، متحدين رجال الإطفاء في إخماد الحريق دونما ماء!‏

حتى أن الشرطة اضطرت لتفريق المتظاهرين الذين كادوا أن يقتحموا وزارة الري باستخدام الخيار الأقسى، واستعمال القنابل المسيلة للدموع، لأن صهاريج المياه المخصصة لمكافحة الشغب كانت فارغة!‏

(بيانات حكومية)‏

في اجتماع طارئ حضره جميع المسؤولين في البلد، لم يكن على الطاولات كؤوس ماء، أو أي مشروبات كما جرت العادة.‏

قال رئيس الحكومة، الذي بدا أنه لم يحلق ذقنه، موفراً ما بحوزته من ماء للشرب:‏

ـ الأمر لم يعد سراً.. فلم يعد لدينا في خزانات المياه الاحتياطية سوى القليل. ونحن غير ملومين في ذلك فالأمر خارج إرادتنا، فهذه الظاهرة الغريبة عالمية، فلقد نضبت حتى البحار والمحيطات على الكرة الأرضية بكاملها، ولم يعد لدينا أي مياه لتحليتها. وعندما اتصلنا مع الدول المجاورة للقطبين لإحضار كتل من الثلج لتذويبها، أخبرونا أن الثلوج قد اختفت. وأيضاً لم يبق في السماء ثمة غيوم يمكن إمطارها صناعياً!‏

(نشرات الأخبار)‏

ظهرت على شاشات التلفزيون مشاهد من جميع دول العالم تظهر:‏

قيعان المحيطات والبحار التي جفت، ولم يبق في أعماقها غير الحيوانات البحرية والأسماك الميتة. حتى القطبين صارا مجرد أرض جرداء، مبعثرة فيها هياكل عظيمة لحيوانات القطب مثل البطاريق وغيرها! كما ظهرت المستشفات التي لا تستطيع تقديم أي دواء لإنقاذ حالات الموت الجماعي للبشر لاسيما الأطفال وكبار السن.‏

وأخذت المقابر تتسع مكتسحة المدينة بالجثث المتفحمة عطشاً، دونما الاكتراث بدفنها.‏

(تقرير منظمة حقوق الإنسان)‏

لا نستطيع إرسال مراكب فضائية للبحث عن الماء في الكواكب الأخرى لضيق الوقت، فهذا الأمر يحتاج إلى زمن طويل. لهذا نعلن بكل أسف عجزنا عن تقديم أي مساعدة. ولا نملك سوى الرجاء أن يكون ثمة حل قبل موت الناس ظمأ، وفناء الحضارة البشرية!‏

بل لم يبق أمامنا سوى دعوة كل الطوائف والمذاهب الدينية في العالم لإقامة صلاة استسقاء عالمية.‏

(توصية سرية في ختام مؤتمر طارئ للدول الكبرى).‏

لأن الماء لم يعد متوفراً بغير الأجسام الحية، فأننا نقترح استخراج الماء من الدم كمصدر وحيد، بعد معالجته لجعله صالحاً للشرب!‏

ولأن الحيوانات لم يبق منها سوى عدد قليل، لهذا يجب استخلاص الماء منها بأقصى سرعة.‏

ووضع دراسة عاجلة لاستخلاص الماء من الدم البشري للذين لم يموتوا ـ حتى الآن ـ من العطش!!!‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mido-94.yoo7.com
 
ماء ودماء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدينة الشباب :: الادب :: الروايات-
انتقل الى: